أصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة، الخميس 29 يوليو/تموز، تقريرًا صادمًا أكد فيه أن المؤشرات الأساسية للغذاء والتغذية في قطاع غزة تجاوزت فعليًا عتبات المجاعة، مما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة في ظل استمرار النزاع القائم منذ أكتوبر 2023.
ووفقًا لبيان مشترك صادر عن كل من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، واليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، فإن استهلاك الغذاء في غزة وصل إلى أسوأ مستوياته منذ بدء الحرب، ما يضع أكثر من نصف مليون شخص في ظروف “شبيهة بالمجاعة”، ويُجبر نحو 39% من السكان على قضاء أيام كاملة دون طعام.
أرقام تنذر بالخطر
أوضح التقرير أن أكثر من ربع سكان القطاع يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينما يعيش باقي السكان في مستويات طارئة من الجوع. كما كشفت البيانات عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة، حيث ارتفعت النسبة في مدينة غزة وحدها إلى 16.5% خلال شهرين فقط.
وأشار التقرير إلى أن هذا التدهور الحاد في الحالة التغذوية يُضاعف خطر الوفاة نتيجة الجوع، في ظل غياب قدرة النظام الصحي المنهار على التعامل مع الوضع. ويُعد سوء التغذية الحاد والوفيات المرتبطة به من المؤشرات الثلاثة الأساسية التي تؤكد دخول أي منطقة في حالة مجاعة.
القطاع الصحي على وشك الانهيار
أفادت وكالات الأمم المتحدة بأن سوء التغذية الحاد بات منتشرًا على نطاق واسع، بينما تزداد حالات الوفاة الناجمة عن الجوع الشديد. ومع تدمير النظام الصحي في غزة جراء سنوات من التصعيد، أصبحت عملية جمع البيانات الدقيقة شبه مستحيلة.
دعوة عاجلة لتفادي كارثة إنسانية
شدد التقرير على ضرورة التدفق الفوري واليومي للمساعدات الغذائية دون عوائق لتفادي كارثة موت جماعي في غزة. وأشار إلى أن أكثر من 320 ألف طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد، مع ارتفاع مقلق في نسب وفيات الأطفال الرضع نتيجة الجوع.
وخلص التقرير إلى أنه يجب توفير أكثر من 62 ألف طن من المساعدات الغذائية شهريًا لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان.








