شهد مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة تطوراً لافتاً مع بدء عبور عدد من ناقلات النفط، عقب تفاهمات بين إيران وبعض الدول سمحت بمرور سفنها عبر الممر البحري الحيوي، في خطوة تعكس مرونة محدودة وسط التوترات الإقليمية.
وبحسب بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة “كبلر”، عبرت ناقلة نفط محمّلة بالخام العراقي المضيق قرب السواحل الإيرانية، وذلك بعد إعلان طهران إعفاء العراق من القيود المفروضة على الملاحة.
وأوضحت “كبلر” أن الناقلة “أوشن ثاندر” كانت قد حملت نحو مليون برميل من خام البصرة الثقيل مطلع مارس، ومن المتوقع أن تصل إلى ماليزيا خلال منتصف أبريل.
في السياق نفسه، كشفت مصادر مطلعة أن إيران سمحت أيضاً بمرور سبع سفن مرتبطة بماليزيا، في إطار تفاهمات جرت مؤخراً بين الجانبين، وسط استمرار القيود على سفن أخرى.
ورغم هذه الاستثناءات، لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منخفضة بشكل غير مسبوق، حيث تراجعت حركة ناقلات النفط بنسبة تصل إلى 92% منذ اندلاع التصعيد العسكري أواخر فبراير، في واحدة من أكبر الانخفاضات المسجلة حديثاً.
كما أشارت البيانات إلى أن بعض السفن المستفيدة من التسهيلات مرتبطة بشركات طاقة كبرى، بينها وحدات تابعة لشركة “بتروناس” الماليزية.
وكانت ماليزيا قد أعلنت في وقت سابق أن إيران وافقت على السماح لسفنها بالعبور دون فرض رسوم، بعد محادثات دبلوماسية، فيما لا تزال سفن أخرى بانتظار الحصول على تصاريح رسمية.
يُذكر أن إيران كانت قد أغلقت مضيق هرمز عقب اندلاع المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن تعلن لاحقاً السماح بمرور السفن التي لا تربطها علاقات بهاتين الدولتين، مع إمكانية فرض رسوم على بعض السفن العابرة.








