في مشهد يُجسّد صدى العدالة وفرحة ذوي الضحايا، ظهر وزير الداخلية السوري أنس خطاب وهو يستجوب “سفّاح مجزرة حي التضامن” أمجد يوسف بعد ساعات من إلقاء القبض عليه.
وفي مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجّه خطاب سؤالًا لأمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن بالعاصمة دمشق وجهًا لوجه.
وقال الوزير السوري: بنبرة تعبر عن انزعاج صاحبها: “أليس لديك أطفال؟”.
“شخص ليس لديه إنسانية”
وبصوت يملؤه الانكسار، خلافًا للغرور الذي ظهر به أثناء ارتكابه المجزرة قبل 13 سنة، أجاب سفاح التضامن بصوت مرتبك: “لدي بنت وصبي”.
وتابع خطاب كلامه: “أليس لديك قلب لتقتل أناسًا بهذه الطريقة؟!” في إشارة إلى المقطع المتعلق بارتكاب يوسف للمجزرة. مضيفًا: “ما قمت به ليس فعل شخص ينتقم، وإنما شخص ليس لديه إنسانية”.
وأعلن خطاب في بيان القبض على أمجد يوسف، فيما أعرب السوريون عن فرحتهم بذلك، وطالبوا بإنزال “الجزاء العادل” بحق شخص طالما انتظروه خلف القضبان، بعدما ارتكب تلك المجزرة بدم بارد.
وتظاهر سوريون في حي التضامن، معربين عن فرحتهم بالقبض على السفاح، فضلًا عن وقفات بمناطق أخرى في البلاد تزامنًا مع الصور ومقاطع الفيديو التي بثها الإعلام الرسمي تباعًا بشأن تفاصيل اعتقال يوسف.
وفي 16 أبريل/ نيسان 2013، قتلت قوات نظام الأسد بمجزرة حي التضامن 41 مدنيًا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقًا على عظام بشرية بالمنطقة، في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وفي 27 أبريل 2022، نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، مقطعًا مصورًا قالت إن مُجنّدًا في ميليشيا موالية للنظام سرّبه، يُظهر قتل قوات “الفرع 227” التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصًا على الأقل، وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وشُوهد ضابط مخابرات نظام الأسد أمجد يوسف، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
وتُعلن وزارة الداخلية بشكل متكرر إلقاء القبض على متورطين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين على مدار سنوات الثورة السورية (2011- 2024).








