قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه غير متأكد من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أن المباحثات مع طهران تجري عبر الهاتف. وأوضح ترامب أنه ليس راضياً عن المقترح الإيراني الجديد. وبشأن الخيارات المطروحة حيال إيران، أكد ترامب في حديث للصحافيين في أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى فلوريدا، أن الخيارات تنحصر بين “إما ضربهم بقوة وإما التوصل إلى اتفاق”. وشدد على أنه غير قلق بشأن مخزون الصواريخ الأميركي، وذلك في ضوء التقارير التي تتحدث عن استنزاف حاد في المخزونات، وتراجع كبير في احتياطيات الذخائر. كما كرر الرئيس الأميركي توقعه أن أسعار النفط والغاز ستنخفض بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.
وأكد ترامب أنه لا ينوي الالتزام بمهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها للحصول على موافقة الكونغرس على العمليات العسكرية، معتبراً أن هذا الإجراء لم يُطبق فعلياً من قبل الرؤساء السابقين. وأضاف ترامب أن “العديد من الرؤساء تجاوزوا هذا الإطار”، مشيراً إلى أن قانون صلاحيات الحرب “لم يُستخدم ولم يتم الالتزام به”، وأن “هناك من اعتبره غير دستوري، ونحن نتفق مع ذلك”.
ويحدد قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 إطاراً زمنياً لإخطار الكونغرس بالعمليات العسكرية، ويلزم الرئيس بسحب القوات الأميركية من أي نزاع خلال 60 يوماً ما لم يوافق الكونغرس على استخدام القوة أو يعلن الحرب. وبموجب هذا القانون، يتعين على الرئيس إبلاغ الكونغرس رسمياً خلال 48 ساعة من إدخال القوات الأميركية في أعمال قتالية، ما يطلق مهلة 60 يوماً لإنهاء العمليات في حال عدم صدور تفويض رسمي. وانتهت مهلة الستين يوماً، اليوم الجمعة، من دون أن تحصل الإدارة الأميركية على موافقة من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية.
وفي سياق آخر، قال ترامب إنه تحدث مع رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي أمس وعبّر عن دعمه القوي له. وأعلن الرئيس الأميركي أنه سيحضر على الأرجح قمة دول مجموعة السبع المقرر عقدها في منتصف يونيو/ حزيران في فرنسا. وأعرب ترامب عن اعتقاده أن زيارته المقبلة إلى الصين ستكون رائعة، مضيفاً أنه سيلتقي نظيره الصيني شي جين بينغ. واليوم الجمعة، قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة فو تشونغ للصحافيين إنه متيقن من أن قضية مضيق هرمز ستكون على رأس جدول الأعمال إذا استمر إغلاق الممر المائي خلال زيارة ترامب إلى الصين خلال الشهر الجاري.
وتأتي تصريحات ترامب بعدما قدّمت إيران إلى الولايات المتحدة، عبر باكستان، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في المنطقة، بحسب ما أفاد به الإعلام الرسمي في طهران، في وقت سابق اليوم الجمعة. وأوردت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” أنّ “الجمهورية الإسلامية الإيرانية قدمت أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان، بصفتها وسيطاً في المباحثات مع الولايات المتحدة، ليل الخميس”، من دون إيراد تفاصيل إضافية عن مضامينه.
في المقابل، رفض البيت الأبيض، الكشف عن تفاصيل المحادثات الدبلوماسية مع إيران، رداً على سؤال بشأن المقترح الإيراني الجديد. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الإدارة الأميركية تلتزم بعدم التعليق على مجريات المفاوضات الجارية خلف الأبواب المغلقة، مضيفة: “لا نكشف عن تفاصيل المحادثات الدبلوماسية الخاصة”، ومؤكدة أن هذا النهج يأتي في إطار الحفاظ على سرية المسار التفاوضي.
وبعد سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان في 8 إبريل/ نيسان، استضافت إسلام أباد جولة مفاوضات بين وفدي طهران وواشنطن سعياً لإبرام اتفاق ينهي الحرب. ولم تسفر تلك الجولة عن أي اتفاق، إذ تعثرت المباحثات منذ ذلك الحين، في ظل فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على موانئ الجمهورية الإسلامية، مع مواصلة الأخيرة إغلاق مضيق هرمز فعلياً أمام الملاحة البحرية.








