وليد فارس
منذ استهداف الإمارات من قبل النظام الإيراني بواسطة الصواريخ و”الدرونات” هذا الأسبوع، والرأي العام المهني في أميركا والغرب بات مُعبأً وشديد القلق على مستقبل المنطقة الاقتصادي.
إذ إن الساحل العربي للخليج يرتبط بعلاقات اقتصادية مباشرة مع نيويورك ولوس أنجليس وهيوستن وميامي. وطهران تدرك هذه الترابطات، وهو ما يفسر محاولتها ممارسة الضغط عبر التصعيد.
فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتمد على تكتيك التشاغل مع إيران، أي إنه يهمه أن يمسك بقرارات الهجوم والقصف والتفاوض والانسحاب وإعطاء المهل وإعلان الشروط والانتصارات، لا أن يُستدرج لجبهات أخرى تتحكم بصراع أميركا المركزي مع إيران، كما حصل في حرب ال12 يوماً خلال العام الماضي عندما رفض الرئيس أن تستمر إسرائيل في “حربها في إيران”، بينما أوقفت الولايات المتحدة عملياتها. أو عندما رفض ترمب انخراط الأكراد في الحرب على إيران هذا العام، وعندما فضل الرئيس الأميركي ضبط الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان، لذا أطلقت واشنطن محادثات خاصة بين لبنان وإسرائيل.
في هذا السياق، دخلت إيران على خط التصعيد. ويبدو أن طهران تسعى إلى اختبار حدود الموقف الأميركي، عبر وضع الإدارة أمام خيارات صعبة: إما الانخراط بشكل أوسع في حماية حلفائها، بما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري أكبر، أو الاستمرار في مسار التفاوض مع تحمل كلفة سياسية لعدم التدخل المباشر. ويبرز أيضاً احتمال توسع دائرة التوتر في حال انخراط أطراف إقليمية أخرى، وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي.








