ردت إيران، على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، مؤكدة أن التواصل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمرًا، رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بأنها “مفرطة”.
وتتبادل واشنطن وطهران المقترحات في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وكان وقف لإطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل/ نيسان الجاري، إلا أن جولة المحادثات الوحيدة التي عُقدت بين الطرفين لم تسفر عن اتفاق نهائي يضع حدًا للحرب المستمرة، مما يشير إلى احتمالية عودة الحرب.
ما احتمالية العودة إلى العمل العسكري ضد إيران؟
وضمن هذا السياق، قال مراسل أخبار العرب الآن في واشنطن فادي المصري إن الصحافة الأميركية تركز حاليًا على احتمالية العودة إلى العمل العسكري ضد إيران، أكثر من تركيزها على أي مسارات تفاوضية جديدة، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات واضحة داخل الولايات المتحدة بشأن تفاهمات أو شروط جديدة بين الطرفين.
وأوضح مراسلنا، أن أي خطوة أميركية محتملة لرفع أو تخفيف العقوبات المفروضة على إيران ستكون مثيرة للجدل داخل الولايات المتحدة، لكنها لا تُعد سابقة، إذ سبق للإدارة الأميركية أن اتخذت قرارات مشابهة تتعلق بتخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية وكذلك الروسية، بهدف زيادة المعروض في الأسواق العالمية وخفض أسعار الطاقة على المستهلك الأميركي.
وأضاف أن هذه الخطوات ارتبطت باعتبارات اقتصادية تتعلق بأسعار النفط، وليست بالضرورة تحولًا سياسيًا شاملًا في الموقف الأميركي من إيران، كما أنها لا تعني تلقائيًا استبعاد الخيار العسكري.
وأشار المراسل إلى أن احتمالية إعادة تشديد العقوبات أو العودة إليها ما تزال قائمة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا ينفي بقاء الخيار العسكري مطروحًا، خصوصًا في ظل استمرار التوترات بين الجانبين.
خيارات عسكرية على طاولة ترمب
وبحسب مراسل أخبار العرب الآن فإن الرئيس الأميركي يعقد اجتماعًا مع مجلس الأمن القومي داخل غرفة العمليات، لمتابعة التطورات المرتبطة بإيران، لافتًا إلى وجود نقاشات داخل الدوائر السياسية والعسكرية الأميركية بشأن خيارات متعددة، من بينها خيارات عسكرية.
كما نقل عن تقارير وتسريبات استخباراتية أن الرئيس الأميركي يميل بشكل متزايد نحو التصعيد، نتيجة ما وصفه بـ”الإحباط من الردود الإيرانية”، في وقت تعرض عليه مؤسسات الدفاع خططًا عسكرية متعددة، تتراوح بين عمليات محدودة وأخرى واسعة النطاق.
وأضاف أن السيناريوهات المطروحة تشمل عمليات عسكرية محتملة تستهدف مواقع داخل إيران، أو تحركات في المنطقة الجنوبية، بما في ذلك محيط مضيق هرمز، في إطار مساعٍ لتقليص قدرة طهران على استخدام هذا الممر الحيوي كورقة ضغط.
ونوه المراسل، كذلك إلى تسريبات دبلوماسية تحدثت عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية تحت مسمى “مشروع الحرية 2″، قد تُستخدم غطاء لتحركات عسكرية أوسع تشمل ضربات داخل إيران، تحت ذريعة حماية الملاحة الدولية أو تأمين الممرات البحرية.
وختم بالقول إن القرار النهائي داخل الإدارة الأميركية لا يزال غير محسوم، في ظل تعقيد الخيارات بين مسار التصعيد العسكري أو العودة إلى التفاوض، مع تمسك كل طرف بخطوطه الحمراء.








