بعدما تكشفت مأساة أطفال الطبيبة السورية رانيا العباسي الستة، الذين قتلوا بدم بارد إثر اعتقالهم ووالدتهم، كشفت تفاصيل جديدة عن سكرتيرتها مجدولين القاضي، التي اختفت بدورها عام 2013.
ففي صباح الحادي عشر من مارس في ذلك العام، غير اتصال هاتفي عاجل تلقته الشابة مجرى حياتها، بعدما طلب منها المجيء إلى منزل الطبيبة، التي كانت مجدولين تعمل معها منذ ستة أشهر كسكرتيرة في العيادة الكائنة تحت منزل عائلة القاضي في حي دمر بدمشق.
فقد كشف سعيد وفاطمة القاضي شقيقا مجدولين أنه مع وصولها إلى منزل رانيا (بطلة سوريا في لعبة الشطرنج)، كان كمين غادر بانتظارها من قبل عناصر الفرع 215 (الأمن العسكري في عهد النظام السابق)، الذين أجبروا الطبيبة على إجراء هذا الاتصال لاستدعاء سكرتيرتها وتوقيفها فور دخولها المنزل”، وفق ما نقلت وكالة “سانا”.
ملاحقات بدأت قبل يومين
بدوره أكد شقيق رانيا، وائل العباسي أن هذا التوقيف الجماعي للطبيبة وأطفالها ومجدولين جاء كحلقة أخيرة في سلسلة ملاحقات بدأت قبل يومين، في التاسع من مارس2013، حين اعتقلت عناصر الأمن العسكري زوج رانيا، عبد الرحمن ياسين، بناءً على اعترافات أُجبر على قولها تحت التعذيب، الشاب محمد الأيوبي (من محافظة حمص)، الذي كان قد تلقى معونات إغاثية من عائلة رانيا وزوجها.
ولفت شقيق مجدولين أيضاً إلى أن الأخيرة كانت رصدت قبيل توقيفها تحركات مريبة لرئيس حاجز “جامع الوزان” الواقع على بعد أمتار قليلة من العيادة، تمثلت في مراقبة مركزة أجراها بنفسه من خلال التردد باستمرار إلى العيادة، حتى عندما كانت مغلقة.
مأساة الانتظار
إلى ذلك، روت عائلة الفتاة مأساة الانتظار الطويل الذي دام أكثر من 13 سنة، دون معرفة أي معلومة عن مصير ابنتهم. إلا أن الكشف عن مقتل أطفال رانيا على يد الموقوف أمجد يوسف (المعروف بسفاح التضامن) الذي كان عنصراً في قوات النظام السابق، أرسل مؤشرات قوية أيضاً حول مقتلها.
هذا وتُعد مجدولين واحدة من بين 120 إلى 300 ألف شخص مفقود في سوريا، كانت الهيئة الوطنية للمفقودين قدرت عددهم في شهر أغسطس الماضي، مبينة أن العدد قد يتجاوز ذلك بسبب صعوبة الحصر.








