كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، أن الجيش طلب تنفيذ “عملية حساسة” في لبنان تتطلب مصادقة المستوى السياسي، في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية للبنان تطورات ميدانية متسارعة، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما.

ويأتي ذلك في وقت أسفرت فيه غارة إسرائيلية على بلدة تبنين جنوبي لبنان، عن مقتل مواطن لبناني وإصابة 12 آخرين، فيما غادرت عائلات من بلدة المنصوري منازلها عقب إنذار إسرائيلي بالإخلاء، وسط تصعيد عسكري متواصل.

وتأتي هذه التطورات عقب انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة إسرائيلية في منطقة مجدل زون جنوبي لبنان.

وفي التفاصيل، نقلت هيئة البث الرسمية عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش طلب تنفيذ عملية حساسة في لبنان تتطلب مصادقة المستوى السياسي، مضيفة  “أن ردنا على خرق حزب الله لم ينته بعد”.

من جهته، أفاد مراسل أخبار العرب الآن بأن القيادة السياسية في إسرائيل عقدت اجتماعًا أمنيًا لبحث المستجدات في لبنان.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يشارك في الاجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زمير، إلى جانب ممثلين عن شعبة الاستخبارات العسكرية، وسلاح الجو، وهيئة العمليات في الجيش.

ويأتي الاجتماع في ظل التطورات الأمنية التي شهدها جنوب لبنان، وبالتزامن مع المفاوضات الجارية في روما بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بشأن تثبيت وقف إطلاق النار.

حدث أمني جنوب لبنان

وتتحدث المزاعم الإسرائيلية عن “خرق” لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، بينما تشير تقارير أخرى إلى وقوع حدث أمني أدى إلى مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين وإصابة أربعة آخرين على الأقل إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى في منطقة مجدل زون أو المنصوري جنوبي لبنان.

وتشير تقارير إلى أن حزب الله زرع قبل أسابيع قنبلة داخل هذا المبنى أثناء ترصّده لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد دخلت قوات الاحتلال المبنى قبل أيام.

واعتبرت إسرائيل الحادث خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وردت بشن غارات جوية وقصف مدفعي استهدف عددًا من المناطق في جنوب لبنان، إلا أن الجيش الإسرائيلي يرى أن هذا الرد لا يكفي.

تقدم في مفاوضات روما

في المقابل، افادت مصادر رسمية لبنانية أن التهديدات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء كانت من بين الملفات المطروحة خلال مفاوضات روما، في إطار البحث عن آليات لتثبيت وقف إطلاق النار.

وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني اقترح تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة ثمانية أسابيع، مشيرة إلى إحراز تقدم خلال جلسات اليوم الثاني من المفاوضات.

كما أوضحت أن الوفد اللبناني يعتزم طرح ملف الأسرى الخميس، فيما لا تزال إسرائيل ترفض توسيع المناطق التجريبية التي ستنسحب منها في جنوب لبنان قبل التأكد من تنفيذ إجراءات تتعلق بنزع السلاح.

سهم:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *