أعلنت شركة تحقيقات جنائية تعتمد على الذكاء الاصطناعي أن منصتها استُخدمت ضمن التحقيق العاجل الذي أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في محاولة الاغتيال التي وقعت خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض هذا العام.
ووفقًا لموقع «أكسيوس»، تلجأ وكالات إنفاذ القانون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لفرز الكميات المتزايدة من الأدلة الرقمية التي تُنتَج في التحقيقات الجنائية.
كما بدأت هذه الوكالات في استخدام هذه الأدوات لتسريع معالجة القضايا القديمة، والتحقيق في حالات المفقودين، والاستعداد للمحاكمات.
وأفادت شركة الطب الشرعي الرقمي «إكستيرو» لموقع «أكسيوس» بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي استخدم منصتها خلال الساعات الـ48 المكثفة بين وقوع الحادث وتوجيه الاتهامات إلى كول توماس ألين.
أدلة رقمية
ولم تكشف الشركة عن كيفية استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي للأداة تحديدًا، لكن مسؤوليها أوضحوا أن العملاء يستخدمونها غالبًا للبحث في الرسائل على الأجهزة المصادَرة، وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الأدلة الرقمية المرتبطة بالقضية، فيما امتنع المكتب عن التعليق.
وكانت وزارة العدل قد ذكرت سابقًا أن المحققين راجعوا الأجهزة المصادرة، وحسابات السحابة والبريد الإلكتروني، وسجلات السفر والبيانات المالية، إضافة إلى لقطات المراقبة والبيانات الوصفية من فندق «هيلتون واشنطن»، حيث أُقيم العشاء.
وتوفر برامج «FTK» من «إكستيرو» منصة محلية تُمكّن المحققين من تنظيم الأدلة في مستودع موحد يمكن الوصول إليه من قبل المستخدمين المصرح لهم في الوقت نفسه.
وصُممت المنصة أساسًا لمساعدة المحققين على معالجة وتنظيم كميات كبيرة من الأدلة الرقمية بعد جمعها.
ويمكن للمستخدمين الاستعانة بمساعد الذكاء الاصطناعي المدمج لطرح استفسارات مثل: «اعثر على جميع صور الكلاب» أو «أرني الصور ومقاطع الفيديو التي يظهر فيها هذا المشتبه به».
كما يمكن طرح أسئلة أكثر دقة، مثل: «هل كان هذا الشخص موجودًا في هذا الموقع في هذا الوقت؟».
وأكدت «إكستيرو» أنها لا تستخدم بيانات العملاء لتدريب نماذجها، وأن المحققين يظلون المسؤولين عن مراجعة الأدلة واتخاذ قرارات الاتهام.
وقال هارش بهل، نائب رئيس إدارة المنتجات في الشركة: «نمنح إمكانية نشر النظام في مواقع عالية التأمين، حيث قد لا تتوفر خدمات الإنترنت أو الحوسبة السحابية، لذلك تبقى البيانات داخل الجهة المستخدمة».
وتشمل قائمة عملاء الشركة وكالات إنفاذ القانون، إضافة إلى نحو 40 شركة ضمن قائمة «فورتشن 100».
نعمة للمحققين
ورغم أن الذكاء الاصطناعي يُعد أداة فعالة للمحققين، فإن المحاكم تواجه تحديًا متزايدًا في التحقق من صحة الأدلة، والتأكد من عدم التلاعب بها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتتضمن منصة «إكستيرو» أيضًا أداة للكشف عن عمليات التزييف العميق المحتمل.
وقال بهل: «منتجنا يمس حياة الناس يوميًا، وقد يسهم في إدانة شخص أو تبرئته».
وبذلك أصبح الذكاء الاصطناعي أداة أساسية في التحليل الجنائي، مع تحوّل النقاش إلى كيفية التحقق من نتائجه واعتمادها قانونيًا.
وفي 25 أبريل/نيسان 2026، أُطلقت أعيرة نارية قرب نقطة التفتيش الرئيسية لفعالية «عشاء مراسلي البيت الأبيض» بفندق «هيلتون واشنطن»، ما استدعى إجلاء الرئيس دونالد ترمب، وزوجته ميلانيا، ونائب الرئيس جيه دي فانس، وعدد من كبار المسؤولين بواسطة جهاز الخدمة السرية.
وذكرت السلطات أن الهجوم كان مخططًا له قبل أسابيع، حيث تم توقيف مشتبه به مسلح قبل دخوله القاعة، ووجهت إليه تهمة محاولة اغتيال الرئيس، إضافة إلى تهم متعلقة بالأسلحة.






