أفرج البنتاغون عن دفعة ثانية من مقاطع الفيديو والوثائق المتعلقة بما يسميه “الظواهر الشاذة غير المحددة” “UAP”، أو ما يُعرف إعلاميًا بـ”الأجسام الطائرة المجهولة”.
والخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لإتاحة ملفات كانت سرية أو نادرة التداول أمام الجمهور بتوجيهاتٍ من الرئيس دونالد ترمب.
وتضم الدفعة الجديدة نحو 50 مقطعًا ووثيقة، بينها شهادات مباشرة من عسكريين ومدنيين، بعد الدفعة الأولى التي نُشرت في 8 مايو/ أيار الجاري وحظيت، بحسب وزارة الحرب الأميركية، بأكثر من مليار زيارة على الموقع الحكومي المخصص للملفات.
تحليق فوق الخليج وإيران
وحظي الشرق الأوسط بحضور لافت في المقاطع المنشورة، إذ أظهر فيديو يعود إلى عام 2019، التقط على الأرجح عبر مستشعر حراري من منصة عسكرية أميركية ضمن نطاق القيادة المركزية، ثلاثة أجسام غير محددة تحلق في تشكيل فوق الخليج.
وفي مقطع آخر من عام 2022، ظهرت أربعة أجسام مجهولة تمر قرب سفن في المياه قبالة إيران، في مشهد قد يزيد من أهمية الملفات إقليميًا بالنظر إلى حساسية المجالين البحري والجوي في تلك المنطقة.
ومن بين المقاطع الأكثر إثارة، فيديو التقط فوق سوريا عام 2021 ويحمل عنوانًا داخليًا يشير إلى “تسارع فوري” لجسم غير محدد، إذ بدا الجسم وكأنه يندفع بسرعة كبيرة، في صورة وصفتها بعض التغطيات بأنها تشبه مشاهد الخيال العلمي.
وأظهر مقطع آخر من أكتوبر/ تشرين الأول 2022 في نطاق القيادة الوسطى، جسمًا يشبه السيجار أو كرة سريعة تتحرك فوق ما يبدو أنها منطقة سكنية.
ولم تقتصر الدفعة على مقاطع حديثة من الشرق الأوسط، إذ سلطت صحف عالمية الضوء على تسجيل يظهر مقاتلة أميركية من طراز F-16 وهي تسقط جسمًا مجهولًا فوق بحيرة هورون في فبراير/ شباط 2023، إلى جانب وثيقة من 116 صفحة عن 209 مشاهدات قديمة قرب منشأة عسكرية في سانديا بولاية نيو مكسيكو بين عامي 1948 و1950، تحدثت عن “كرات خضراء” و”أقراص” و”كرات نارية”.
ورغم الطابع المثير للملفات، إلا أن “مكتب حل الشذوذات في جميع المجالات” “AARO” التابع للبنتاغون، شدد على أنه لا يملك دليلًا يثبت أن أيًا من هذه الأجسام ذات أصل فضائي.
كما أشار البنتاغون إلى أن كثيرًا من المواد لا تمتلك سلسلة توثيق كاملة لمسارها، وأن نشرها لا يعني تقديم تفسير نهائي، بل يضعها ضمن حالات لا تزال غير محسومة، ونشرها جاء بدافع “الشفافية” مع الجمهور وفقًا لتوجيهات الرئيس ترمب.








