يرى خبير الطاقة والمؤسس المشارك في ECERA، أندريه كوفاتاريو، أن التحركات الأخيرة في أسعار النفط ترتبط بشكل أساسي بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أكثر من ارتباطها بحدوث نقص فعلي في الإمدادات العالمية.
وفي تصريحات له، أشار إلى أن صادرات النفط الإيرانية قد تواجه تحديات تشغيلية أو لوجستية نتيجة حالة عدم الاستقرار الداخلي، إلا أن السوق العالمية لا تزال قادرة على استيعاب هذه الكميات في حال تعرضها لاضطرابات محدودة.
وبحسب كوفاتاريو، فإن تحالف أوبك بلس قد يتدخل عبر الإعلان عن زيادات في الإنتاج تتجاوز التوقعات، بهدف تهدئة الأسواق وتعويض أي تأثير محتمل.
وأوضح أن العامل الأكثر تأثيراً في حركة الأسعار يبقى مرتبطاً بمستوى التصعيد ومدته الزمنية، وليس بحجم الإمدادات فقط.
كما لفت إلى أن احتمالات توسع الرد الإيراني قد نقلت اهتمام الأسواق نحو مخاطر استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة أو تهديد طرق الملاحة البحرية، ما يعزز من حضور “علاوة المخاطر” في تسعير النفط.
وأشار إلى أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعكس حالة عدم اليقين بشأن تطورات التصعيد، أكثر من كونه مؤشراً على أزمة هيكلية في الإمدادات.
وفي هذا الإطار، يظل مضيق هرمز عاملاً محورياً في تحديد اتجاه السوق، إذ إن أي اضطراب — حتى وإن كان محدوداً — قد يدفع الأسعار للارتفاع على المدى القصير.
وختم بالتأكيد على أن استقرار الوضع وعدم تعرض المنشآت الحيوية لأضرار كبيرة، إلى جانب رسائل واضحة من الدول المنتجة، قد يسهم في تهدئة الأسواق بعد موجة التقلبات الأولى، مع ترقب أن يكون الأسبوع المقبل مفصلياً في رسم اتجاه الأسعار.








