إلغاء الرحلات الجوية في السعودية اقترب من 1500 رحلة خلال يومين، مع استمرار الاضطرابات في مطارات المملكة بعد موجة هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومواقع أخرى.

وامتدت الأزمة من الرياض إلى جدة والدمام، فيما علقت شركات طيران دولية وإقليمية رحلاتها أو أعادت توجيهها بسبب المخاوف الأمنية وإغلاق أجزاء من المجال الجوي.

إلغاء الرحلات الجوية في السعودية يقترب من 1500

أظهرت بيانات تتبع الرحلات وتقارير قطاع الطيران أن نحو 1500 رحلة أُلغيت في أنحاء السعودية خلال يومين.

وكان مطار الرياض الأكثر تضرراً، خصوصاً بعد سلسلة هجمات أدت إلى إغلاقه لفترات وتحويل الطائرات القادمة إلى مطارات بديلة.

كما تأثرت الرحلات في جدة والدمام مع إعادة شركات الطيران تنظيم جداولها.

مطار الرياض في قلب الأزمة

تعرض مطار الملك خالد الدولي لعدة هجمات خلال أيام قليلة، بينها ضربة أوقعت قتلى ومئات المصابين وألحقت أضراراً بمباني الركاب.

وتسببت هجمات لاحقة في تمديد الإغلاق وتشديد الإجراءات الأمنية، ما أدى إلى تراكم الرحلات الملغاة وتأخير آلاف المسافرين.

وأجبرت بعض الطائرات القادمة إلى الرياض على الهبوط في مطارات أخرى داخل السعودية أو في دول مجاورة.

شركات عالمية تعلق رحلاتها

علقت شركات أوروبية وآسيوية وخليجية خدماتها إلى الرياض أو خفضت عدد الرحلات بصورة مؤقتة.

وشملت الاضطرابات شركات مثل Lufthansa وAir India، إضافة إلى ناقلات خليجية بينها Emirates وEtihad وflydubai.

وتراجع الشركات قراراتها بشكل يومي وفق تطورات الوضع الأمني وفتح المطار والمجال الجوي.

جدة والدمام تتأثران أيضاً

رغم أن الهجمات الرئيسية تركزت على الرياض، فإن تأثيرها امتد إلى مطارات أخرى.

فزيادة تحويل الرحلات إلى جدة والدمام وضعت ضغطاً إضافياً على جداول الطيران، في حين دفعت التهديدات الحوثية بعض الشركات إلى اتخاذ إجراءات احترازية تشمل عدة وجهات سعودية وليس الرياض فقط.

كما أعلن الحوثيون استهداف مواقع قرب الدمام ومنشآت نفطية في المنطقة الشرقية.

تحذيرات دولية من المجال الجوي السعودي

وسعت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي تحذيراتها بشأن أجزاء من المجال الجوي السعودي بعد الهجمات.

ويتركز القلق على خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض وأنظمة الدفاع الجوي.

وأدت هذه التحذيرات إلى اعتماد بعض الشركات مسارات أطول لتجنب المناطق التي تعتبرها عالية المخاطر.

تأثير واسع على المسافرين

تسببت عمليات الإلغاء في ازدحام واضطراب خطط آلاف المسافرين، خصوصاً مع تزامن الأزمة مع فعاليات دولية كبيرة في الرياض.

كما تأثرت رحلات رجال الأعمال والوفود المشاركة في مؤتمرات الطاقة والاستثمار، بينما اضطرت بعض الشركات إلى التحول إلى المشاركة عن بُعد.

وتواجه شركات الطيران أيضاً تحديات تتعلق بإعادة حجز الركاب وإعادة الطائرات والطواقم إلى جداولها الطبيعية.

متى تعود الرحلات إلى طبيعتها؟

لم تعد حركة الطيران إلى وضعها المعتاد بعد، رغم تشغيل بعض الرحلات تدريجياً.

وتعتمد العودة الكاملة على استقرار الوضع الأمني وإعادة فتح جميع مرافق مطار الرياض ورفع التحذيرات المتعلقة بالمجال الجوي.

ومع استمرار تهديد الحوثيين باستهداف المطارات السعودية، قد تبقى إلغاء الرحلات الجوية في السعودية عند مستويات مرتفعة إذا شهدت الأيام المقبلة هجمات إضافية.

سهم:
عرض التعليقات (0)
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *