تعرض جسر رئيسي في العاصمة الأوكرانية كييف لضربة روسية جديدة، الأحد، بالتزامن مع وصول المستشار الألماني فريدريش ميرتس في زيارة مفاجئة إلى المدينة، وسط تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة على البنية التحتية الأوكرانية.
وقالت سلطات كييف إن الجسر الشمالي فوق نهر دنيبرو تعرض لضربة للمرة الثانية خلال يومين، ما أدى إلى أضرار جديدة في سطح الطريق وخط للتدفئة، وتسبب بانقطاع مؤقت للمياه الساخنة عن أجزاء من شمال شرق العاصمة.
إنذارات جوية بعد وصول ميرتس
وصل ميرتس إلى كييف تحت إجراءات أمنية مشددة، وبعد وقت قصير دوّت صفارات الإنذار في العاصمة مع تحذيرات من اقتراب طائرات مسيرة روسية.
وسُمعت انفجارات في أجزاء من المدينة بينما كانت أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض الطائرات المهاجمة.
وجاءت الزيارة غير المعلنة في وقت تكثف فيه روسيا ضرباتها على مدن أوكرانية ومنشآت حيوية، خصوصاً الجسور وشبكات الطاقة والتدفئة.
الجسر الشمالي يتعرض لضربة جديدة
قال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن الضربة أصابت الطريق على الجسر الشمالي، أحد أهم المعابر التي تربط الضفتين الشرقية والغربية للعاصمة.
وكان الجسر نفسه قد تعرض لهجوم في اليوم السابق تسبب بأضرار في الطريق وخطوط النقل الكهربائية وأربك حركة المرور.
وتأتي الضربة الأخيرة ضمن سلسلة استهدافات لجسور كييف خلال الأيام الماضية، ما يزيد الضغط على حركة التنقل داخل المدينة ويثير مخاوف من محاولة روسية لتعطيل البنية التحتية قبل فصل الشتاء.
زيارة تحمل دعماً عسكرياً جديداً
يرافق المستشار الألماني في زيارته وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش وعدد من مسؤولي شركات الدفاع والطاقة الألمانية.
ومن المنتظر أن تعلن برلين حزمة دعم جديدة لأوكرانيا تشمل نحو مليار يورو من المساعدات العسكرية، إلى جانب 350 مليون يورو للمساعدة في إصلاح قطاع الطاقة الذي تعرض لضربات متكررة.
كما تعمل ألمانيا وأوكرانيا على استكمال اتفاق للتعاون في إنتاج أنواع مختلفة من الطائرات المسيرة، بينها أنظمة مخصصة لمواجهة الطائرات الروسية الأسرع والأكثر تطوراً.
ميرتس: أوكرانيا تحتاج إلى دعمنا
قال ميرتس إن زيارته تأتي في وقت تحتاج فيه أوكرانيا إلى دعم أوروبي قوي خلال الأسابيع المقبلة.
وحذر من أن عدم وقف روسيا سيجعل التهديد يمتد في النهاية إلى دول أوروبية أخرى، مؤكداً استمرار ألمانيا في تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لكييف.
وتعد ألمانيا من أكبر داعمي أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي الشامل عام 2022، وقد قدمت مساعدات عسكرية ومالية وإنسانية بعشرات مليارات اليوروهات.
روسيا تكثف ضرب البنية التحتية
شهدت كييف خلال الأيام الأخيرة موجة مكثفة من الضربات على الجسور ومنشآت الطاقة والمباني المدنية.
وتقول أوكرانيا إن موسكو تحاول جعل الحياة في المدن الكبرى أكثر صعوبة مع اقتراب الشتاء عبر تعطيل الكهرباء والتدفئة والنقل.
وفي المقابل، تقول روسيا إن بعض المنشآت المستهدفة تستخدم لدعم القوات الأوكرانية ونقل المعدات العسكرية.
زيلينسكي يطالب بمزيد من الدعم
التقى ميرتس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الزيارة، مع استمرار كييف في المطالبة بمنظومات دفاع جوي وصواريخ إضافية لمواجهة الهجمات الروسية.
وتسعى أوكرانيا أيضاً إلى زيادة قدرتها على ضرب أهداف بعيدة داخل روسيا، بما في ذلك منشآت النفط التي تعتبرها مصدراً رئيسياً لتمويل العمليات العسكرية الروسية.
كييف تحت ضغط متزايد
يضيف استهداف الجسر الشمالي مرة أخرى بعد سلسلة ضربات مماثلة بعداً جديداً للحملة الجوية الروسية على العاصمة.
فبدلاً من التركيز فقط على منشآت الطاقة، أصبحت الجسور وشبكات النقل جزءاً واضحاً من الأهداف المتكررة، ما يهدد بإرباك حركة ملايين السكان بين ضفتي نهر دنيبرو.
وبالتزامن مع زيارة ميرتس، حمل الهجوم رسالة إضافية بشأن استمرار قدرة موسكو على ضرب العاصمة رغم الدعم الغربي المتزايد لكييف.








