صواريخ كوريا الشمالية الباليستية عادت إلى الواجهة بقوة، بعدما أطلقت بيونغ يانغ عدة مقذوفات باتجاه بحر الشرق، في خطوة رفعت مستوى التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية وأثارت مخاوف من جولة جديدة من التصعيد.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصواريخ أطلقت من منطقة بيونغ يانغ صباح الاثنين، وإن واحداً منها على الأقل قطع أكثر من 900 كيلومتر قبل سقوطه في البحر.

صواريخ كوريا الشمالية الباليستية تنطلق من بيونغ يانغ

رصدت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية عمليات الإطلاق قرابة الساعة 9:20 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وقالت إن المقذوفات كانت من أنواع مختلفة، لكنها لم تحدد فوراً العدد الكامل أو طراز كل صاروخ.

كما رفعت سيول مستوى المراقبة والاستعداد تحسباً لإطلاقات إضافية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة واليابان.

اليابان ترصد صاروخين على الأقل

قالت اليابان إنها رصدت مقذوفين أطلقا بفارق دقائق، فيما أشارت بيانات أولية إلى أن أحدهما أظهر خصائص قد تتوافق مع سلاح فرط صوتي.

وقدمت طوكيو احتجاجاً رسمياً إلى كوريا الشمالية عبر القنوات الدبلوماسية المتاحة.

ولم ترد تقارير عن سقوط الصواريخ داخل الأراضي اليابانية أو التسبب بأضرار.

رد محتمل على اختبار كوريا الجنوبية

جاءت الإطلاقات بعد أيام من إعلان كوريا الجنوبية نجاح اختبار أول سلاح فرط صوتي مطور محلياً.

ويرى الجيش الكوري الجنوبي أن إطلاق الصواريخ قد يكون استعراضاً للقوة ورسالة احتجاج على هذا الاختبار، إضافة إلى كونه جزءاً من برنامج بيونغ يانغ المستمر لتطوير قدراتها الصاروخية.

وكانت كوريا الشمالية قد اختبرت أيضاً صاروخاً فرط صوتي في 3 أكتوبر.

التوتر يتصاعد في شبه الجزيرة الكورية

تأتي الإطلاقات الجديدة وسط توتر متزايد بين الكوريتين، بعد انفجار ألغام قرب المنطقة منزوعة السلاح أدى إلى إصابة جنود كوريين جنوبيين.

واتهمت سيول بيونغ يانغ بالمسؤولية عن الألغام، بينما نفت كوريا الشمالية ذلك وحذرت من رد قوي إذا تعرضت أراضيها لأي انتهاك.

رابع إطلاق خلال شهر

بحسب رويترز، تمثل العملية الجديدة رابع إطلاق صاروخي لكوريا الشمالية خلال شهر واحد تقريباً.

كما نفذت بيونغ يانغ أكثر من عشرة اختبارات صاروخية خلال 2026، في إطار برنامج تقول إنه يهدف إلى تعزيز قدرتها الدفاعية والردعية.

هل كانت الصواريخ فرط صوتية؟

لم تؤكد كوريا الجنوبية حتى الآن أن الصواريخ الأخيرة كانت فرط صوتية.

وقال المتحدث باسم هيئة الأركان إن تحليل خصائص المقذوفات لا يزال مستمراً، بما في ذلك احتمال أن تكون صواريخ متوسطة المدى أو مزودة بمركبات انزلاقية فرط صوتية.

وتكتسب هذه الأسلحة أهمية خاصة لأنها تستطيع المناورة بسرعات عالية، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة.

واشنطن وسيول وطوكيو تراقب التطورات

تتبادل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان بيانات الرصد المتعلقة بالإطلاقات.

وتعتبر الدول الثلاث أن استمرار الاختبارات الصاروخية يهدد أمن المنطقة ويزيد صعوبة العودة إلى المفاوضات النووية.

في المقابل، تقول كوريا الشمالية إن برامجها العسكرية رد على التدريبات والقدرات المتزايدة لدى خصومها.

مخاوف من مرحلة أكثر توتراً

صواريخ كوريا الشمالية الباليستية الأخيرة لا تعني بالضرورة اقتراب مواجهة عسكرية مباشرة، لكنها تضيف إلى سلسلة من المؤشرات التي تظهر تسارع سباق التسلح في شبه الجزيرة الكورية.

ومع تطوير الطرفين أسلحة أسرع وأكثر قدرة على المناورة، تزداد مخاطر سوء التقدير والتصعيد، خصوصاً في ظل غياب حوار سياسي فعال بين بيونغ يانغ وسيول وواشنطن.

سهم:
عرض التعليقات (0)
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *