بعد سنوات من العمل والتفاني والإصرار على تطوير القطاع الرياضي في كفردبيان، يواصل الأستاذان كريستيان زغيب ووليد بعينو مسيرتهما الهادفة إلى إحداث نقلة نوعية في الرياضة المحلية، واضعين نصب أعينهما هدفاً واضحاً: بناء جيل رياضي قادر على تمثيل البلدة ورفع اسمها عالياً.
وبجهود مشتركة ورؤية تتجاوز حدود النتائج الآنية، شكّل تأسيس أكاديمية كفردبيان محطة أساسية في هذا المسار. فالأكاديمية لم تكن مجرّد مساحة لتعليم كرة القدم، بل خطوة تأسيسية لصقل المواهب الشابة، وتنمية قدراتها، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي والانضباط والانتماء إلى البلدة.
واليوم، تتوّج هذه الجهود بخطوة جديدة تتمثّل في إطلاق فريق كفردبيان لكرة الصالات، برئاسة الأستاذ كريستيان زغيب، للمشاركة في دوري الدرجة الثانية اللبناني لكرة الصالات، في فريق يضمّ لاعبين من أبناء البلدة. وهي خطوة تحمل أكثر من مجرّد مشاركة رياضية؛ إذ تعكس ثمرة سنوات من العمل، وتؤكّد أنّ الاستثمار في المواهب المحلية قادر على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة المنافسة الفعلية.
وتكمن أهمية هذه المبادرة في أنّها تفتح أمام أبناء كفردبيان آفاقاً جديدة لخوض تجربة رياضية منظّمة، وتمثيل بلدتهم ضمن إطار تنافسي، بما يعزّز حضورها على الساحة الرياضية ويمنح اللاعبين فرصة لتطوير مهاراتهم وتحقيق طموحاتهم.
لكنّ الأهم أنّ هذه الخطوة ليست نهاية الطريق، ولا مجرّد إنجاز يُضاف إلى سجلّ النجاحات، بل هي بداية فصل جديد من مشروع رياضي طموح يسعى إلى بناء منظومة مستدامة، يكون فيها العمل القاعدي أساساً، والأكاديمية نقطة الانطلاق، والفريق مساحة لإثبات القدرات وتحقيق الأهداف.
إنّ ما يجمع كريستيان زغيب ووليد بعينو هو الإيمان بأنّ تطوير الرياضة لا يتحقّق بالنتائج وحدها، بل يحتاج إلى رؤية واضحة، واستمرارية في العمل، وتعاون بين مختلف المعنيين بالشأن الرياضي. فالمشاريع الحقيقية لا تُبنى بين ليلة وضحاها، بل تتطلّب سنوات من الجهد والتخطيط والتضحيات، حتى تتحوّل الأفكار إلى واقع ملموس.
ومن الأكاديمية إلى فريق الدرجة الثانية، تخطو كفردبيان مرحلة جديدة في مسيرتها الرياضية؛ مرحلة عنوانها العمل المشترك، والاعتماد على أبناء البلدة، والطموح إلى ما هو أبعد من الحاضر.
فما تحقّق حتى اليوم ليس سوى البداية. فالمشروع مستمر، والطموح أكبر، والهدف واضح: أن تبقى كفردبيان حاضرة على الخريطة الرياضية، بأبنائها ومواهبها، وبمشروع يؤسّس لمستقبل رياضي يليق بها.








