هجوم حوثي على معسكر في شبوة أوقع عشرات القتلى والجرحى، بعدما استهدفت ثلاثة صواريخ باليستية معسكر العلم في محافظة شبوة شرقي اليمن خلال تدريب صباحي لقوات تابعة للحكومة المعترف بها دولياً.
وفيما أكدت مصادر حكومية وطبية مقتل 18 شخصاً على الأقل، تحدثت تقارير محلية عن حصيلة أكبر بكثير قد تتجاوز 40 قتيلاً، في وقت لا تزال فيه الأرقام الأولية متضاربة.
ثلاثة صواريخ باليستية تضرب معسكر العلم
وقع الهجوم في معسكر العلم بمديرية جردان في محافظة شبوة، حيث كان جنود ومستجدون يخضعون لتدريبات عسكرية.
وبحسب مصادر حكومية، استخدم الحوثيون ثلاثة صواريخ باليستية في الهجوم الذي وقع خلال فترة التدريب الصباحية.
وأدى القصف إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، فيما نُقل المصابون إلى مستشفيات المنطقة.
18 قتيلاً مؤكداً والحصيلة مرشحة للارتفاع
قالت أربعة مصادر حكومية وطبية إن 18 شخصاً على الأقل قتلوا في الهجوم.
لكن مصادر يمنية محلية تحدثت عن أعداد أكبر، بينها تقارير أشارت إلى أكثر من 40 قتيلاً، في حين قالت مصادر أخرى إن العدد يقارب 40 بين قتيل وجريح.
ولا تزال الحصيلة النهائية غير معلنة رسمياً حتى الآن.
المعسكر كان يضم مجندين جدد
قال مسؤول محلي في شبوة إن المعسكر المستهدف كان يضم مستجدين يتلقون تدريبات تمهيداً لانضمامهم إلى القوات الأمنية.
وأفادت تقارير محلية بأن الهجوم وقع أثناء دورة تدريبية صباحية، ما يفسر ارتفاع عدد الضحايا.
ولم تعلن السلطات بعد عدد الموجودين داخل المعسكر عند لحظة سقوط الصواريخ.
الحوثيون لم يصدروا تعليقاً فورياً
حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تصدر جماعة الحوثي بياناً رسمياً يعلن مسؤوليتها عن الهجوم.
لكن مصادر حكومية يمنية نسبت القصف إلى الجماعة، وسط تصعيد عسكري متسارع في عدة جبهات داخل البلاد.
تصعيد جديد في الحرب اليمنية
يأتي الهجوم على شبوة في وقت تشهد فيه الحرب اليمنية تصعيداً واسعاً بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت القوات الحكومية عملياتها لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وحققت تقدماً قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.
في المقابل، صعّد الحوثيون استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل اليمن وخارجه.
شبوة تعود إلى قلب المواجهة
تمثل شبوة واحدة من أهم المحافظات الاستراتيجية في اليمن بسبب موقعها واحتياطاتها النفطية وقربها من عدة جبهات.
وسبق أن شهدت المحافظة معارك عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، قبل أن تستقر خطوط القتال نسبياً خلال فترة الهدنة.
الهجوم الأخير يعيد المحافظة مجدداً إلى دائرة المواجهة المباشرة.
مخاوف من دورة تصعيد أوسع
الهجوم الحوثي على معسكر في شبوة يأتي بالتزامن مع تصاعد المعارك في تعز ومأرب ومناطق الساحل الغربي، إضافة إلى اشتداد المواجهة الإقليمية بين الحوثيين والسعودية.
ويثير ذلك مخاوف من اتساع رقعة الحرب مجدداً وتحول الجبهات المحلية إلى جزء من مواجهة إقليمية أوسع.
الحصيلة لا تزال أولية
حتى الآن، تبقى الأرقام المتداولة متفاوتة بين المصادر.
والحصيلة الأكثر توثيقاً تشير إلى 18 قتيلاً على الأقل، بينما تتحدث مصادر محلية عن أعداد أكبر قد تتجاوز 40 قتيلاً.
ومن المتوقع أن تتضح الأرقام النهائية بعد انتهاء عمليات نقل المصابين وحصر الضحايا داخل المعسكر.








