روى قائد رحلة “فلاي دبي” سميت ماتشار تفاصيل اللحظات التي عاشها داخل قمرة القيادة عندما تعرض لهجوم مفاجئ أثناء الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب، مؤكداً أن قراره فتح باب قمرة القيادة رغم إصاباته جاء لأنه لم يكن مستعداً لترك الركاب يواجهون الموت.

وقال ماتشار، الذي يحظى بإشادة واسعة في الهند وإسرائيل بعد الحادث، إنه كان يقاتل من أجل حياته وفي الوقت نفسه يحاول منع الطائرة من التحول إلى كارثة جوية.

“لم أكن سأسمح للآخرين بالموت”

خلال الهجوم، أصيب الطيار الهندي بجروح خطيرة، لكنّه تمكن من فتح باب قمرة القيادة، وهي الخطوة التي سمحت لأفراد من الطاقم وركاب بالتدخل والسيطرة على المهاجم.

وقال في حديث عن قراره إنه أدرك أن بقاء الباب مغلقاً قد يترك مئات الأشخاص تحت رحمة ما كان يحدث داخل قمرة القيادة، ولذلك اختار فتحه رغم المخاطر الكبيرة التي كان يواجهها.

وكانت الطائرة قد دخلت في هبوط حاد أثناء المواجهة قبل أن يتمكن المتدخلون من المساعدة في استعادة السيطرة عليها وتحويل مسارها إلى تبوك في السعودية.

جروح خطيرة أثناء المواجهة

أفادت تقارير بأن ماتشار تعرض لإصابات في الرقبة واليدين خلال الهجوم، فيما وصفت بعض المصادر إصابة إحدى يديه بأنها شديدة الخطورة.

ورغم ذلك، استطاع إرسال إشارات استغاثة والمساعدة في فتح قمرة القيادة قبل أن يتدخل الركاب والطاقم.

وبعد السيطرة على الوضع، تولى طيارون آخرون قيادة الطائرة حتى هبوطها اضطرارياً في تبوك، حيث تلقى المصابون العلاج.

ركاب يتحركون لمنع الكارثة

شهدت اللحظات التالية لفتح الباب تدخلاً سريعاً من عدد من الركاب.

وكان من بينهم الإسرائيلي يانيف حايون، الذي شارك في السيطرة على المهاجم، إضافة إلى ركاب آخرين ساعدوا في تثبيته ومنعه من الوصول مجدداً إلى أجهزة التحكم.

كما قدم طبيب أسنان كان على متن الطائرة إسعافات أولية لقائد الرحلة بعد إصابته.

ووفق روايات شهود، كانت الطائرة على بعد ثوانٍ فقط من سيناريو أكثر خطورة خلال الهبوط الحاد الذي فقدت خلاله آلاف الأقدام من ارتفاعها في وقت قصير.

إشادة من مودي ونتنياهو

أشاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بتصرفات ماتشار ووصفه بالبطل، فيما أثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً على الطيار والركاب الذين تدخلوا أثناء الأزمة.

وأصبح ماتشار واحداً من أبرز الشخصيات المرتبطة بالحادث، خصوصاً بعدما ظهرت تفاصيل عن خبرته الطويلة في الطيران التي تتجاوز 15 عاماً وآلاف الساعات في قمرة القيادة.

التحقيقات لا تزال مستمرة

تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم والدافع وراءه.

وتقول السلطات الإسرائيلية إن مساعد الطيار حاول إسقاط الطائرة، فيما لا تزال الجهات المختصة في الإمارات والسعودية تحقق في الحادث وفي ما إذا كان يحمل دوافع إرهابية.

ولذلك، فإن الروايات المتعلقة بدافع المهاجم لا تزال جزءاً من التحقيق وليست نتيجة نهائية معلنة حتى الآن.

أما بالنسبة إلى سميت ماتشار، فقد تحولت كلماته بعد الحادث إلى تلخيص للحظة التي واجهها داخل قمرة القيادة: لم يكن يفكر فقط في النجاة بنفسه، بل في مصير جميع من كانوا على متن الطائرة.

سهم:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *