فيضانات تشيلي اجتاحت العاصمة سانتياغو ومناطق محيطة بها بعد هطول أمطار غزيرة وغير معتادة، ما تسبب في سيول جارفة جرفت السيارات وأغرقت المنازل وأجبرت السلطات على إجلاء وإنقاذ أكثر من ألف شخص.

وأصيب ما لا يقل عن 6 أشخاص، بينهم طفل يبلغ عاماً واحداً تعرض لكسور، بينما أعلنت السلطات حالة الطوارئ في لاس كونديس ورفعت مستوى التأهب في 10 مناطق أخرى بسبب خطر الانهيارات الأرضية والفيضانات.

فيضانات تشيلي تجرف السيارات في شوارع سانتياغو

تحولت طرق رئيسية في العاصمة إلى مجارٍ مائية بعد ارتفاع سريع في مستويات المياه.

وجرفت السيول سيارات في منطقة لاس كونديس شرق سانتياغو، فيما غمرت المياه منازل ومتاجر ومرافق صحية.

كما فاض نهر مابوتشو الذي يعبر العاصمة، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر إجلاء في مناطق معرضة للخطر.

أكثر من ألف شخص بين إنقاذ وإجلاء

قالت فرق الإطفاء والطوارئ إنها أنقذت أو أجلت أكثر من ألف شخص من المناطق المتضررة.

وشارك نحو 100 عنصر إطفاء في عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض ومساعدة السكان العالقين.

ولم تسجل السلطات وفيات حتى الآن، لكن ستة أشخاص أصيبوا بجروح متفاوتة.

أمطار تعادل 9 أضعاف المعدل المعتاد

سجلت لاس كونديس نحو 14.4 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام الأخيرة، أي نحو 9 أضعاف متوسط الأمطار المعتاد لشهر أكتوبر.

وفي منطقة توبالابا اقتربت الكميات المسجلة من 146 مليمتراً.

وأدى تشبع التربة بالمياه إلى زيادة خطر الانهيارات الأرضية والسيول المفاجئة.

إغلاق المدارس ورفع التأهب

أمرت السلطات بإغلاق المدارس الجمعة في عدد من المناطق المتضررة، ووضعت 10 بلديات تحت مستوى مرتفع من التحذير.

كما تضررت عشرات المنازل في وسط تشيلي، بينما انقطعت الكهرباء عن قرابة 12 ألف مشترك في سانتياغو خلال موجة الطقس السيئ.

وأعلنت الحكومة حالة طوارئ في لاس كونديس لتسهيل استخدام الموارد وعمليات الإنقاذ.

ظاهرة إل نينيو تزيد غزارة الأمطار

تأتي فيضانات تشيلي مع اشتداد ظاهرة إل نينيو في المحيط الهادئ.

وتؤثر الظاهرة في أنماط الطقس حول العالم ويمكن أن تؤدي إلى زيادة الأمطار في أجزاء من نصف الكرة الجنوبي.

وتشير التوقعات إلى أن إل نينيو الحالية قد تبلغ ذروتها في ديسمبر، وقد تصبح من بين أقوى الحالات المسجلة منذ منتصف القرن الماضي.

هل انتهى الخطر؟

من المتوقع أن تخف الأمطار تدريجياً، لكن السلطات حذرت من أن التربة المشبعة وارتفاع منسوب الأنهار قد يبقيان خطر السيول والانهيارات قائماً.

ويُطلب من السكان في المناطق المعرضة للخطر الابتعاد عن الأنهار والمنحدرات والالتزام بتعليمات الإجلاء.

وتبقى سانتياغو ومحيطها في حالة تأهب حتى التأكد من انخفاض مستويات المياه واستقرار الأحوال الجوية.

سهم:
عرض التعليقات (0)
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *