فيضانات نيبال المفاجئة حاصرت أكثر من 150 سائحاً أجنبياً في منطقة ماناسلو الشهيرة بالمشي الجبلي، بعدما جرفت المياه الجسور والمسارات وقطعت الوصول إلى عدد من القرى النائية.

ودفع حجم الأضرار الجيش النيبالي إلى استخدام المروحيات لإجلاء العالقين ونقلهم إلى مناطق أكثر أماناً، فيما لا يزال عدد من السكان في عداد المفقودين.

فيضانات نيبال المفاجئة تقطع مسارات ماناسلو

ضربت الفيضانات منطقة غورخا شمال وسط نيبال، بعد ارتفاع مفاجئ في مياه نهر بودهي غانداكي.

وتضررت مسارات المشي والجسور المعلقة التي يستخدمها السياح للوصول إلى منطقة ماناسلو، وهي واحدة من أشهر وجهات الرحلات الجبلية في البلاد.

وبحسب السلطات، علق نحو 115 سائحاً في جاغات، ونحو 40 آخرين في لوكبا، إضافة إلى مجموعات أخرى في مناطق قريبة.

أربع مروحيات تشارك في الإنقاذ

أرسل الجيش النيبالي أربع مروحيات إلى المناطق المتضررة للمساعدة في إجلاء السكان والسياح.

وأعلنت السلطات إنقاذ أكثر من 90 شخصاً، بينهم تسعة أجانب، بينما نُقل آخرون إلى مناطق أكثر أماناً براً وجواً.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بسبب تدمير الجسور والمسارات وانقطاع بعض مناطق غورخا عن الطرق الرئيسية.

انهيار أرضي وراء الفيضانات على الأرجح

تشير التقديرات الأولية إلى أن انهياراً أرضياً سد أحد المجاري المائية المتفرعة من نهر بودهي غانداكي.

وتراكمت المياه والطين والحجارة خلف السد الطبيعي قبل أن ينهار، ما أدى إلى اندفاع سيول قوية عبر القرى الواقعة أسفل الجبال.

لكن السلطات أكدت أن السبب النهائي للكارثة لا يزال قيد التحقيق.

منازل وجسور جرفتها المياه

تسببت السيول في تدمير أو جرف عشرات المنازل وعدة جسور، كما تضررت مواقع مرتبطة بثلاثة مشاريع للطاقة الكهرومائية.

وأدت الأضرار إلى عزل قرى كاملة، فيما أصبحت المروحيات الوسيلة الوحيدة للوصول إلى بعض المناطق.

كما تضررت شبكات الكهرباء والاتصالات ومسارات المشي التي يعتمد عليها قطاع السياحة المحلي.

خمسة أشخاص على الأقل في عداد المفقودين

قالت السلطات إن خمسة أشخاص على الأقل لا يزالون مفقودين، بينما لم تُسجل وفيات مؤكدة حتى الآن في هذه الموجة من الفيضانات.

وكانت أنظمة الإنذار المبكر قد ساعدت عدداً كبيراً من السكان على الصعود إلى مناطق مرتفعة قبل وصول السيول.

موسم سياحي في ذروته

جاءت فيضانات نيبال المفاجئة في ذروة موسم الرحلات الجبلية، إذ تعد الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر من أكثر الفترات إقبالاً على منطقة ماناسلو.

وتقول السلطات إن معظم السياح العالقين موجودون حالياً في أماكن آمنة، لكن استمرار قطع المسارات يجعل إجلاءهم أو استكمال رحلاتهم صعباً.

نيبال تواجه كوارث متلاحقة

تأتي الكارثة الجديدة بعد أسابيع فقط من فيضانات مدمرة ضربت مناطق أخرى في نيبال وتسببت بخسائر بشرية ومادية واسعة.

وتسلط الحوادث المتكررة الضوء على هشاشة المناطق الجبلية في الهيمالايا أمام الانهيارات الأرضية والسيول المفاجئة.

ومع استمرار عمليات الإنقاذ، يبقى التركيز حالياً على الوصول إلى العالقين وتأمين الغذاء والدواء وإعادة فتح الطرق والمسارات في أسرع وقت ممكن.

سهم:
عرض التعليقات (0)
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *