أمن المدارس في بولندا أصبح أولوية قصوى بعد سلسلة هجمات طعن وقعت خلال أربعة أيام فقط، ما دفع السلطات إلى نشر أكثر من 20 ألف شرطي في المدارس بمختلف أنحاء البلاد وتشديد إجراءات التفتيش والمراقبة.

وجاءت الخطوة بعد ثلاث هجمات استهدفت مؤسسات تعليمية وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة عدد من الطلاب والمدرسين، وسط مخاوف من تكرار حوادث مشابهة.

أكثر من 20 ألف شرطي في المدارس

قال وزير الداخلية مارسين كيرفينسكي إن أكثر من 20 ألف شرطي نُشروا في المدارس يوم الاثنين ضمن عملية أمنية واسعة لطمأنة الطلاب والأهالي ومنع أي هجمات جديدة.

وأعلنت الشرطة أنها فتشت نحو 80 ألف مؤسسة تعليمية واحتجزت 135 شخصاً منذ الجمعة على خلفية حيازة أسلحة أو إطلاق تهديدات مرتبطة بالمدارس.

ثلاث هجمات خلال أربعة أيام

بدأت موجة العنف بهجوم في مدرسة مهنية في أوسترولينكا، حيث هاجم طالب يبلغ 19 عاماً زملاء ومدرسين ومارة بأداة حادة، ما أدى إلى إصابة تسعة أشخاص، إضافة إلى إصابة المهاجم نفسه.

وفي اليوم التالي، قتل فتى يبلغ 15 عاماً موظفاً في مدرسة ابتدائية وأصاب مدرسين اثنين، قبل أن تقع السبت حادثة ثالثة في كلية خاصة في وارسو أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص.

لا دليل على وجود تنظيم أو تحدٍّ إلكتروني منسق

ورغم انتشار شائعات عن وجود “تحدٍ” عبر الإنترنت أو شبكة منظمة وراء الهجمات، قالت الحكومة والشرطة إنه لا يوجد حتى الآن دليل يثبت وجود تنسيق مباشر بين الحالات.

وقال رئيس الوزراء دونالد توسك إن السلطات ترى أن كثيراً من هذه الأعمال “عفوية” ومتأثرة بمحتوى يمجد العنف على الإنترنت.

أسلحة وتهديدات داخل المدارس

خلال عمليات التفتيش، ضبطت الشرطة سكاكين وأدوات خطرة لدى بعض الطلاب، كما احتجزت مراهقين نشروا صور أسلحة أو هددوا زملاءهم ومدارسهم.

وفي إحدى الحالات، أنشأ طالب نموذجاً لمدرسته داخل لعبة Roblox وحاكى هجمات على الطلاب، قبل أن تعثر الشرطة بحوزته على سلاح ناري وذخيرة وسكاكين.

الحكومة تتحدث عن تأثير المحتوى العنيف

ربط توسك تصاعد العنف بما وصفه بانتشار محتوى يمجد القوة والعنف والنازية وبعض مرتكبي المجازر عبر الإنترنت.

كما تعهدت الحكومة بتشديد مراقبة المحتوى الضار وزيادة برامج التوعية والتدريب الأمني في المدارس.

إجراءات أمنية مرشحة للاستمرار

من المتوقع أن تستمر الدوريات والتفتيش في المدارس خلال الأيام المقبلة، مع زيادة عناصر الأمن عند المداخل ومراجعة الإجراءات المتعلقة بدخول الزوار وحمل الأدوات الخطرة.

وتأتي هذه الإجراءات في بلد تُعد فيه هجمات المدارس نادرة نسبياً، ما جعل سلسلة الحوادث الأخيرة صادمة للرأي العام البولندي.

سهم:
عرض التعليقات (0)
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *