أقرت الحكومة الكوبية بأنها تواجه أزمة طاقة غير مسبوقة بعد نفاد مخزون الديزل وزيت الوقود بالكامل، ما أدى إلى تفجر احتجاجات في العاصمة هافانا بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية.

وقال وزير الطاقة الكوبي، فيسنتي دي لا أو ليفي، عبر وسائل الإعلام الرسمية إن البلاد لم تعد تمتلك أي احتياطي من الوقود أو الديزل، مؤكداً أن الأزمة وصلت إلى مرحلة حرجة.

أزمة تتفاقم بسبب نقص الإمدادات

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وصف الوضع بأنه “شديد التوتر”، محملاً العقوبات الأميركية مسؤولية تفاقم الأزمة الاقتصادية والطاقة في البلاد. وأوضح أن توقف الإمدادات الفنزويلية منذ بداية العام، إضافة إلى الضغوط الأميركية على المكسيك لوقف شحنات الوقود، ساهم في تعميق الأزمة.

احتجاجات وغضب شعبي

شهدت شوارع هافانا مظاهرات غاضبة، حيث تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تُظهر سكاناً يقرعون الأواني المعدنية ويحرقون حواجز في الطرقات، وسط أنباء عن مواجهات مع قوات الأمن.

وأثرت الأزمة بشكل مباشر على قطاعات حيوية، إذ اضطرت مستشفيات إلى إلغاء عمليات جراحية، بينما تعطلت خدمات توزيع الغذاء وجمع النفايات. كما تلقى قطاع السياحة ضربة قوية مع توقف بعض الرحلات الجوية بسبب نقص الوقود.

ارتفاع الأسعار وشلل النقل

تنتج كوبا نحو 40% فقط من احتياجاتها النفطية، فيما حاولت الحكومة التخفيف من الأزمة عبر السماح للقطاع الخاص باستيراد الوقود، وإلغاء سقف أسعار البنزين المحدود المتوفر في الأسواق.

ورغم ذلك، تجاوز سعر لتر الوقود في السوق السوداء 8 دولارات، ما دفع العديد من المواطنين إلى ترك سياراتهم متوقفة لأشهر بسبب عدم القدرة على تحمل التكاليف.

توتر سياسي مع واشنطن

من جانبها، اتهمت وزارة الخارجية الأميركية الحكومة الكوبية بالفساد وسوء الإدارة، مؤكدة أنها عرضت مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، لكن هافانا رفضتها.

وفي تصريحات مثيرة للجدل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تسعى إلى “استحواذ ودي” على كوبا، مشيراً إلى استمرار الضغوط الأميركية لإجراء إصلاحات سياسية والإفراج عن السجناء السياسيين.

سهم:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *