مباراة إسبانيا وكرواتيا تحولت إلى ليلة جديدة تؤكد القوة التي يعيشها المنتخب الإسباني، بعدما قدم أبطال العالم عرضاً هجومياً قوياً أمام المنتخب الكرواتي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، وسط تألق لافت للنجم الشاب لامين يامال.

وحقق المنتخب الإسباني الفوز بنتيجة 4-1 على كرواتيا، ليواصل انطلاقته المثالية في المجموعة الثالثة من المستوى الأول، بعدما كان قد افتتح مشواره بانتصار مثير على إنجلترا في ويمبلي.

لكن النتيجة لم تكن وحدها أبرز ما خرجت به إسبانيا من المباراة، إذ واصل يامال تأكيد دوره المتزايد مع المنتخب بعدما سجل هدفين وصنع آخر، في ليلة وضعته مجدداً في قلب الأضواء الأوروبية.

يامال يشعل مباراة إسبانيا وكرواتيا

دخلت إسبانيا المواجهة بحثاً عن انتصار ثانٍ توالياً، وسرعان ما فرض المنتخب الإسباني أسلوبه على اللقاء.

وافتتح ميكيل أويارزابال التسجيل في الدقيقة 24، قبل أن يضيف لامين يامال الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول.

ولم يتوقف تأثير يامال عند التسجيل، إذ عاد في الشوط الثاني ليصنع الهدف الثالث الذي أحرزه ميكيل ميرينو، ليصبح المنتخب الكرواتي أمام مهمة شديدة الصعوبة للعودة إلى المباراة.

ونجحت كرواتيا في تقليص الفارق عبر ماركو باشاليتش، لكن يامال عاد ليحسم الأمسية بهدفه الشخصي الثاني والرابع لإسبانيا.

وبذلك أنهى النجم الإسباني المباراة بهدفين وتمريرة حاسمة، ليكون أحد أبرز نجوم المواجهة.

إسبانيا تواصل سلسلة استثنائية

الفوز على كرواتيا حمل رقماً لافتاً للمنتخب الإسباني، الذي رفع سلسلة مبارياته من دون خسارة إلى 40 مواجهة.

وتعود آخر خسارة لإسبانيا إلى مارس/آذار 2024، عندما سقطت ودياً أمام كولومبيا، قبل أن تبدأ سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية.

وخلال تلك الفترة، حقق المنتخب الإسباني سلسلة من الإنجازات والنتائج التي جعلته واحداً من أقوى المنتخبات على الساحة الدولية.

وجاءت مواجهة كرواتيا بعد أيام فقط من انتصار إسبانيا 3-2 على إنجلترا في ملعب ويمبلي، ما منح المنتخب بداية مثالية في النسخة الحالية من دوري الأمم.

بطل العالم يحافظ على زخمه

تدخل إسبانيا هذه المرحلة وهي تحمل لقب كأس العالم 2026، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط مختلف في كل مباراة يخوضها.

لكن النتائج الأولى بعد المونديال تشير إلى أن المنتخب لم يفقد زخمه.

فالانتصار خارج أرضه أمام إنجلترا ثم الأداء الهجومي القوي أمام كرواتيا يعكسان استمرار الفاعلية الهجومية للفريق، إلى جانب وجود مجموعة من اللاعبين الشباب القادرين على صناعة الفارق.

ويأتي يامال في مقدمة هؤلاء اللاعبين، بعدما تحول إلى أحد العناصر الأساسية في هجوم المنتخب الإسباني.

ليلة صعبة على كرواتيا

في المقابل، جاءت الخسارة لتوقف البداية الإيجابية للمنتخب الكرواتي في البطولة.

وكانت كرواتيا قد افتتحت مشوارها بالفوز 2-1 على التشيك، لكنها اصطدمت أمام إسبانيا بمنتخب أكثر فاعلية أمام المرمى.

وحاول المنتخب الكرواتي العودة إلى المباراة بعد تقليص النتيجة، إلا أن الهدف الأخير لإسبانيا أنهى آماله في الخروج بنتيجة إيجابية.

وتحمل المواجهة أيضاً ذكريات خاصة بين المنتخبين، بعدما التقيا في نهائي دوري الأمم الأوروبية عام 2023، عندما حسمت إسبانيا اللقب بركلات الترجيح.

إنجلترا تستعيد توازنها

وفي المجموعة نفسها، تمكن المنتخب الإنجليزي من تجاوز خسارته في الجولة الأولى أمام إسبانيا، بعدما حقق الفوز على التشيك بهدفين دون رد في براغ.

وافتتح هاري كين التسجيل لإنجلترا، قبل أن يضيف أنتوني غوردون الهدف الثاني، مستفيداً من تمريرة كين.

وأكمل المنتخب التشيكي المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد باتريك شيك، ما زاد من صعوبة مهمته أمام المنتخب الإنجليزي.

وبهذه النتيجة، استعادت إنجلترا توازنها في المجموعة بعد سقوطها أمام إسبانيا في الجولة الافتتاحية.

إسبانيا ترسل رسالة جديدة لمنافسيها

لا تزال منافسات دوري الأمم الأوروبية في بدايتها، لكن إسبانيا خرجت من أول جولتين بأكثر من مجرد النقاط.

الفريق هزم إنجلترا في ويمبلي، ثم قدم عرضاً قوياً أمام كرواتيا، بينما واصل لامين يامال إضافة المزيد من الأرقام والتأثير إلى مسيرته الدولية.

ومع امتداد سلسلة المباريات من دون هزيمة إلى 40 لقاء، أصبح السؤال المطروح قبل الجولات المقبلة هو: من يستطيع إيقاف إسبانيا؟

سهم:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *