معارك تعز العنيفة دفعت آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها مع اشتداد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على أطراف المدينة وفي مديرية صبر الموادم جنوباً.
ويأتي النزوح الجديد في وقت تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية بسرعة، مع تعطل الطرق ونقص الغذاء والدواء وصعوبة وصول منظمات الإغاثة إلى مئات آلاف السكان.
معارك تعز العنيفة تتوسع جنوب المدينة
تركزت الاشتباكات خلال الساعات الأخيرة في عدة مواقع على أطراف تعز، إضافة إلى جبهات في صبر الموادم.
وتبادلت القوات الحكومية والحوثيون القصف والهجمات البرية، وسط محاولات من الطرفين للسيطرة على مواقع مرتفعة وطرق استراتيجية حول المدينة.
وأدت حدة المواجهات إلى فرار عائلات من قرى ومناطق قريبة من خطوط التماس.
آلاف الأسر تغادر منازلها
أفادت مصادر محلية بارتفاع عدد العائلات النازحة مع اتساع نطاق القتال.
ويتجه كثير من السكان إلى مناطق أكثر أمناً داخل محافظة تعز أو نحو محافظات مجاورة، بينما تعاني مراكز الإيواء من ضغط متزايد ونقص في الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الموجة ضمن نزوح أوسع شهده اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تجاوز عدد النازحين 200 ألف شخص على مستوى البلاد.
الغذاء في تعز يقترب من النفاد
لا تقتصر الأزمة على النزوح.
برنامج الأغذية العالمي حذر من أن مخزون دقيق القمح في تعز بات شبه مستنفد، في وقت يعتمد أكثر من 600 ألف شخص في المحافظة على المساعدات الإنسانية، بينهم أكثر من 200 ألف طفل.
وتزيد إغلاقات الطرق والاشتباكات من صعوبة إدخال المواد الغذائية إلى المدينة.
المستشفيات تحت ضغط شديد
تواجه مستشفيات تعز أيضاً نقصاً متزايداً في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأفادت تقارير بأن بعض المرافق الصحية لا تملك مخزوناً كافياً من مستلزمات غسيل الكلى إلا لأيام أو أسابيع محدودة.
كما تستقبل مستشفيات على جبهات تعز ومأرب والساحل الغربي مئات الجرحى أسبوعياً بسبب تصاعد القتال.
الطرق المغلقة تعزل السكان
أدت المعارك إلى إغلاق أو تعطيل طرق رئيسية تصل تعز بالمناطق المحيطة بها.
وهذا جعل انتقال المدنيين والمرضى أكثر صعوبة، كما أعاق وصول شاحنات الإغاثة والوقود.
ويقول سكان إن بعض القرى أصبحت شبه معزولة مع استمرار القصف وتغير خطوط السيطرة.
خطر أزمة إنسانية أوسع
تحذر منظمات دولية من أن استمرار القتال قد يدفع مزيداً من العائلات إلى النزوح ويزيد الضغط على المدن والمخيمات.
كما أن نقص الغذاء والدواء والمياه قد يتحول سريعاً إلى أزمة أوسع إذا بقيت طرق الإمداد مغلقة.
وتزداد المخاطر خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن والمرضى الذين يعتمدون على مساعدات منتظمة.
تعز تعود إلى واجهة الحرب
معارك تعز العنيفة تعيد المحافظة إلى قلب المواجهة بعد فترة من الهدوء النسبي.
ويعتمد المسار المقبل على قدرة الأطراف على تثبيت مواقعها أو فتح طرق آمنة، لكن استمرار القتال حالياً يعني مزيداً من النزوح وتدهوراً إضافياً في الوضع الإنساني.








