حقق الهولندي ماكس فيرستابن فوزه الأول في موسم 2026 من بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما حسم سباق جائزة البحرين الكبرى الذي أقيم استثنائياً على حلبة سيبانغ في ماليزيا، في سباق شهد أمطاراً غزيرة وتأخيراً طويلاً ومشكلات تقنية غير مسبوقة.
وأنهى سائق ريد بول السباق في المركز الأول أمام الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس، بينما أكمل البريطاني لويس هاميلتون منصة التتويج بحلوله ثالثاً مع فيراري.
لماذا أقيم سباق البحرين في ماليزيا؟
أقيم سباق جائزة البحرين الكبرى هذا الموسم على حلبة سيبانغ بدلاً من حلبة الصخير، في ظل الظروف الأمنية والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
وأعاد السباق الفورمولا 1 إلى ماليزيا، التي استضافت آخر سباق للجائزة الكبرى عام 2017.
لكن العودة إلى سيبانغ جاءت بطريقة دراماتيكية، بعدما هطلت أمطار غزيرة قبل انطلاق السباق وأغرقت أجزاء من الحلبة.
تأخير لأكثر من 90 دقيقة
تسببت الظروف الجوية في تأخير انطلاق السباق لأكثر من ساعة ونصف الساعة.
وبعد تحسن الطقس نسبياً، خرج السائقون لتنفيذ لفات التشكيل، لكن مشكلات تقنية بدأت تظهر في عدد من السيارات.
وتوقفت سيارات على الحلبة أو واجهت صعوبة في التسارع، ما دفع إدارة السباق إلى تعليق إجراءات الانطلاق وإعادة السيارات إلى منطقة الصيانة.
واضطرت الفرق والاتحاد الدولي للسيارات إلى إجراء تعديلات على إعدادات وبرمجيات السيارات قبل استئناف السباق.
بداية صعبة لفيرستابن
انطلق فيرستابن من المركز الأول، لكنه لم يتمكن من الاحتفاظ بالصدارة في البداية، إذ تجاوزه كيمي أنتونيلي بينما تقدم جورج راسل بشكل قوي من المركز السابع.
لكن سائق ريد بول استعاد سرعته سريعاً وبدأ بملاحقة ثنائي مرسيدس.
وتجاوز راسل قبل أن يقترب من أنتونيلي، ثم استغل إعادة انطلاق خلف سيارة الأمان للدخول في مواجهة مباشرة معه وانتزاع الصدارة.
ومنذ تلك اللحظة، فرض فيرستابن سيطرته على السباق ولم يسمح لمنافسيه بالاقتراب منه حتى خط النهاية.
أول فوز لفيرستابن في 2026
يمثل الانتصار تحولاً مهماً في موسم صعب بالنسبة إلى فيرستابن وريد بول.
وعانى الفريق في النصف الأول من الموسم من مشكلات في أداء السيارة وتوازنها، ما أبعد بطل العالم أربع مرات عن المنافسة المنتظمة على الانتصارات.
لكن التحديثات التي أدخلتها ريد بول خلال السباقات الأخيرة بدأت تظهر نتائجها، قبل أن يمنح فيرستابن الفريق أخيراً أول انتصار له في موسم 2026.
وهو الفوز رقم 72 في مسيرة السائق الهولندي في بطولة العالم للفورمولا 1.
أنتونيلي يعزز صدارته للبطولة
رغم خسارته الفوز، خرج كيمي أنتونيلي من سباق ماليزيا بمكاسب كبيرة في صراع بطولة العالم.
وأنهى سائق مرسيدس السباق في المركز الثاني، بينما تعرض زميله ومنافسه المباشر جورج راسل لمشكلة في وحدة الطاقة أجبرته على الانسحاب قبل خمس لفات من النهاية.
وسمح ذلك لأنتونيلي بتوسيع الفارق في صدارة بطولة السائقين إلى 84 نقطة مع تبقي سبع جولات على نهاية الموسم.
هاميلتون يعود من الخلف
قدم لويس هاميلتون واحداً من أبرز عروض السباق.
وبدأ سائق فيراري المرحلة الأولى بإطارات غير مناسبة للظروف المبتلة، ما أدى إلى تراجعه إلى المراكز الخلفية ووصوله في إحدى المراحل إلى المركز الثامن عشر.
لكن هاميلتون بدأ رحلة عودة قوية عبر الترتيب، قبل أن يتجاوز عدة سيارات ويصل في النهاية إلى المركز الثالث ويصعد إلى منصة التتويج.
أما زميله شارل لوكلير، فأنهى السباق في المركز الرابع.
مشكلات محركات تثير القلق
كشف سباق سيبانغ عن مشكلة جديدة مرتبطة بسيارات الفورمولا 1 لعام 2026.
وكان هذا أول اختبار حقيقي للجيل الجديد من وحدات الطاقة في ظروف ماطرة، وظهرت مشكلات في قدرة بعض السيارات على إعادة التسارع بعد فترات طويلة من القيادة بسرعة منخفضة.
وتعتمد وحدات الطاقة الجديدة بشكل أكبر على المكونات الكهربائية مقارنة بالجيل السابق، ما أدى إلى مشكلات تقنية لم تظهر بهذه الصورة في السباقات الجافة.
وقد يدفع ما حدث في ماليزيا الاتحاد الدولي والفرق إلى مراجعة بعض الأنظمة والبرمجيات قبل السباقات المقبلة.
نتيجة سباق البحرين في ماليزيا
أنهى فيرستابن السباق في الصدارة، وجاء الترتيب في المراكز الأولى على الشكل التالي:
- ماكس فيرستابن – ريد بول
- كيمي أنتونيلي – مرسيدس
- لويس هاميلتون – فيراري
- شارل لوكلير – فيراري
- إيزاك هادجار – ريد بول
- أوسكار بياستري – مكلارين
أما جورج راسل، فاضطر إلى الانسحاب بعد تعرضه لمشكلة تقنية في المراحل الأخيرة.
فيرستابن يعود إلى دائرة الانتصارات
رغم ابتعاده عن صدارة بطولة العالم، يمنح الفوز في ماليزيا فيرستابن وريد بول دفعة كبيرة قبل المرحلة الأخيرة من الموسم.
فالسيارة التي عانت في بداية العام أصبحت أكثر تنافسية، فيما أظهر فيرستابن مجدداً قدرته على الاستفادة من الظروف الصعبة والأمطار.
وفي المقابل، يبقى أنتونيلي المستفيد الأكبر في سباق البطولة بعد توسيع الفارق عن راسل، ما يجعله أقرب خطوة إضافية من تحقيق لقب عالمي تاريخي.








