تتجه أنظار العالم إلى واشنطن، حيث يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، في قمة تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية كبيرة وسط ملفات خلافية تمتد من التجارة والتكنولوجيا إلى الحرب مع إيران.

وتأتي الزيارة في مرحلة حساسة من العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، مع سعي الطرفين إلى إظهار قدر من الاستقرار في العلاقات، رغم استمرار المنافسة الاستراتيجية والخلافات العميقة بين واشنطن وبكين. وتشير التوقعات إلى أن القمة قد تركز على إدارة التوتر أكثر من التوصل إلى اختراقات واسعة.

استقبال استثنائي لشي

وصل شي إلى الولايات المتحدة مساء الأربعاء، وكان ترامب في استقباله شخصياً في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند، في خطوة بروتوكولية نادرة عكست الأهمية التي توليها الإدارة الأميركية للزيارة.

وجرت مراسم الاستقبال وسط حضور عسكري وسجادة حمراء، في أول استقبال من نوعه يقوم به رئيس أميركي لزعيم أجنبي في القاعدة منذ استقبال باراك أوباما للبابا فرنسيس عام 2015.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية كونها الأولى لشي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد، كما تأتي ضمن زيارة رسمية للولايات المتحدة تمتد من 23 إلى 25 سبتمبر.

التجارة والذكاء الاصطناعي على الطاولة

تتصدر العلاقات التجارية والتكنولوجية جدول المحادثات، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة وعدد من الملفات الجيوسياسية، بما فيها إيران وتايوان.

ويأتي اللقاء بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت التوصل إلى تمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين، في خطوة قد تساعد على تخفيف جانب من التوتر الاقتصادي بين البلدين.

ورغم ذلك، لا يتوقع مراقبون أن تنتهي القمة بحزمة واسعة من الاتفاقات، إذ لا تزال ملفات التجارة والتكنولوجيا والنفوذ الجيوسياسي تمثل نقاط خلاف أساسية بين الجانبين.

مأدبة تجمع عمالقة الشركات

ولا تقتصر الزيارة على المحادثات السياسية، إذ أعد البيت الأبيض برنامجاً رسمياً يتضمن مراسم عسكرية ومأدبة عشاء بحضور شخصيات بارزة من قطاعي التكنولوجيا والمال.

ومن بين المدعوين للمأدبة عدد من كبار مسؤولي الشركات الأميركية، بينهم قيادات في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والمصارف، في مؤشر على الحضور القوي للملفات الاقتصادية والتكنولوجية خلال الزيارة.

ومن المقرر أن تستمر زيارة شي حتى الجمعة، فيما تترقب الأسواق والعواصم العالمية ما ستكشف عنه المحادثات بين الزعيمين، وما إذا كانت المظاهر الدبلوماسية الرفيعة ستتحول إلى تفاهمات ملموسة بين واشنطن وبكين.

سهم:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *