شهد مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، مواجهة سياسية حادة بشأن استمرار الحرب مع إيران، بعدما طُرح مشروع قرار يسعى إلى تقييد قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة العمليات القتالية من دون موافقة الكونغرس.

وانتهى التصويت بفارق صوت واحد فقط، إذ رفض المجلس القرار بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49، بعدما كان مجلس النواب قد أقره في يوليو/تموز الماضي. وجاء التصويت منقسماً إلى حد كبير على أسس حزبية.

انقسام داخل مجلس الشيوخ

انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم المضي بالقرار، وهم سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وراند بول وتوم تيليس، بينما كان السيناتور جون فيترمان الديمقراطي الوحيد الذي عارضه.

وكان القرار يستهدف إلزام ترامب بإنهاء مشاركة القوات الأميركية في الأعمال القتالية ضد إيران ما لم يمنح الكونغرس تفويضاً صريحاً لمواصلة الحرب.

ويتمسك مؤيدو هذه التحركات بأن الدستور يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب، وهو ما جعل مسألة صلاحيات الحرب محور مواجهة متكررة بين المشرعين والبيت الأبيض.

محاولات متكررة لتقييد صلاحيات ترامب

منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط، شهد مجلس الشيوخ سلسلة من عمليات التصويت على قرارات مرتبطة بصلاحيات الحرب، وسط محاولات للضغط على الإدارة للحصول على موافقة الكونغرس على استمرار العمليات العسكرية.

ويقود السيناتور الديمقراطي تيم كين منذ فترة تحركات داخل الكونغرس لتعزيز دور السلطة التشريعية في القرارات المتعلقة باستخدام القوة العسكرية.

ورغم فشل التصويت الأخير، أظهر انضمام عدد من الجمهوريين إلى الديمقراطيين وجود خلافات داخل الحزب الجمهوري حول مسار الحرب، في وقت يقترب فيه موعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

الحرب تدخل الحسابات الانتخابية

تأتي المواجهة داخل الكونغرس بينما أصبحت الحرب وتداعياتها الاقتصادية جزءاً من النقاش السياسي قبل انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.

وأشارت رويترز إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والسلع دفع بعض المرشحين الجمهوريين إلى الابتعاد عن موقف الإدارة والمطالبة بإنهاء الصراع بصورة أسرع.

ومع توجه أعضاء الكونغرس إلى حملاتهم الانتخابية، من المتوقع أن تبقى الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية وصلاحيات الرئيس في استخدام القوة من أبرز الملفات المطروحة أمام الناخبين خلال الأسابيع المقبلة.

سهم:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *