حظر مواقع التواصل للأطفال في الفلبين اقترب خطوة إضافية من التحول إلى قانون، بعدما أقر مجلس النواب مشروعاً يفرض قيوداً جديدة على وصول القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تصاعد المخاوف من تأثير المحتوى الرقمي على الأطفال.
ويأتي التصويت بعد أيام من موافقة مجلس الشيوخ على مشروع أكثر تشدداً يمنع الأطفال دون 16 عاماً من استخدام بعض منصات التواصل، ما يعني أن البرلمان بات قريباً من التوصل إلى تشريع نهائي.
مجلس النواب يقر المشروع
وافق مجلس النواب الفلبيني بأغلبية كبيرة على مشروع القانون الذي يستهدف حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل.
وتفرض نسخة المجلس قيوداً على إنشاء الأطفال دون 13 عاماً حسابات مستقلة على منصات التواصل الاجتماعي.
كما تطالب الشركات بتطبيق أنظمة للتحقق من العمر وتوفير أدوات حماية أقوى للمستخدمين الأصغر سناً.
مجلس الشيوخ يريد حظراً حتى سن 16
لكن النسخة التي وافق عليها مجلس الشيوخ في 8 أكتوبر تذهب أبعد من ذلك.
فهي تمنع الأطفال دون 16 عاماً من إنشاء أو تشغيل أو الاحتفاظ بحسابات على منصات تعتبر عالية الخطورة.
وأقر مجلس الشيوخ المشروع بأغلبية 16 صوتاً مقابل صوت واحد.
ماذا سيحدث للحسابات الحالية؟
بموجب مقترح مجلس الشيوخ، سيكون على منصات التواصل تعليق أو تعطيل أو إزالة الحسابات التي يتبين بشكل معقول أنها تعود لأطفال دون السن المحددة.
كما ستُجبر الشركات على تطوير وسائل أكثر فعالية للتحقق من أعمار المستخدمين بدلاً من الاعتماد فقط على تاريخ الميلاد الذي يدخله الشخص عند التسجيل.
لماذا تتحرك الفلبين الآن؟
تقول السلطات إن التشريع يهدف إلى الحد من تعرض الأطفال للمحتوى العنيف والتنمر والإدمان الرقمي والاستغلال عبر الإنترنت.
وجاء التحرك أيضاً وسط نقاش واسع في البلاد بشأن علاقة الاستخدام غير المنضبط للمنصات الرقمية بسلوكيات عنيفة وحوادث شهدتها مدارس خلال الفترة الأخيرة.
وتؤكد الحكومة أن الهدف ليس منع الأطفال من التكنولوجيا بالكامل، بل فرض بيئة رقمية أكثر أماناً.
خلاف على السن المناسبة
أبرز نقطة لم تُحسم بعد هي العمر الذي سيطبق عنده الحظر.
فمجلس النواب يميل إلى منع الوصول المستقل لمن هم دون 13 عاماً، بينما يريد مجلس الشيوخ رفع الحد إلى 16 عاماً.
وسيحتاج المجلسان إلى التوصل إلى صيغة موحدة قبل إرسال المشروع إلى الرئيس لتوقيعه.
منصات التواصل أمام التزامات جديدة
إلى جانب القيود العمرية، تتجه التشريعات المقترحة إلى تحميل الشركات مسؤولية أكبر عن حماية المستخدمين القاصرين.
وتشمل الإجراءات المطروحة التحقق من العمر، وتقييد المحتوى غير المناسب، وتعزيز الرقابة الأبوية، والحد من تصميمات التطبيقات التي تشجع الاستخدام المفرط.
وقد تواجه الشركات عقوبات مالية في حال عدم الالتزام بالقواعد النهائية.
الفلبين تسير في اتجاه عالمي
تأتي الخطوة ضمن اتجاه عالمي متسارع لفرض قيود عمرية على مواقع التواصل.
وتبحث حكومات عدة في أوروبا وآسيا وأستراليا عن طرق أكثر صرامة لمنع الأطفال من الوصول إلى منصات أو محتوى لا يناسب أعمارهم.
لكن هذه السياسات تثير في الوقت نفسه نقاشاً حول الخصوصية وطرق التحقق من العمر وحق المراهقين في الوصول إلى المعلومات.
الحظر لم يصبح قانوناً بعد
رغم التصويت الجديد، لا يزال حظر مواقع التواصل للأطفال في الفلبين في المسار التشريعي.
ويجب أولاً توحيد نسختي مجلس النواب ومجلس الشيوخ، خصوصاً الخلاف حول تحديد السن عند 13 أو 16 عاماً.
وبعد الاتفاق على نص موحد، سيُرسل المشروع إلى الرئيس للموافقة عليه أو رفضه.








